Twitter Twitter Facebook RSS linkedin

 

ﻫﻮﺍء ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻠﻮﺙ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻧﻌﻴﺶ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ...

 ﻫﻮﺍء ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻠﻮﺙ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻧﻌﻴﺶ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ... ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ - ﺟﺮﻳﺪﻩ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ -ﺍﻟﻌﺪﺩ 16 . 317 ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺛﺎﻧﻲ 2013 - ﻛﺎﺭﻳﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ
ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻄﺮﺍﺑﻠﺴﻴﻮﻥ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﻧﺴﺒﺔ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻨﺸﻘﻮﻧﻪ؟ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺏ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺟﺮﺍء ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ؟ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﻠﻬﺎ؟
ﺣﺎﻭﺭﺕ "ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ" ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻨﺬﺭ ﺣﻤﺰﺓ، ﻣﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺎﺕ ﻟﻬﻮﺍء ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ.
ﺩﺧﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻨﺬﺭ ﺣﻤﺰﺓ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ّﻓﻘﺎﻝ: "ﺗﺤﺘﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﻻﺋﺤﺔ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻓﻲ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻣﺘﻬﺎﻟﻜﺔ، ﻭﻣﺤﺮﻛﺎﺗﻬﺎ ﻗﺪﻳﻤﺔ، ﻭﻣﺮﺩﻭﺩ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺘﻨﺎﻗﺺ ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻋﻤﺮ ﻣﺤﺮﻛﻬﺎ. ﻟﻬﺬﺍ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺩﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ. ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺘﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻓﻬﻮ ﻣﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻭﺑﺄﺣﺠﺎﻡ ﻣﺨﺘﻠﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺗﺤﺘﻠﻪ ﺣﺮﺍﺋﻖ ﻣﻜﺐ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﺎﺯ ﺍﻟﻨﻴﺘﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺨﻤﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ. ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺭﺩﺍﺕﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﻠﺠﺄ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﺪﻭﺍﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ.
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺼﺪﺭ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻮﺙ ﻫﻮﺍء ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻫﻮ ﻣﺪﺍﺧﻦ ﻣﺤﺎﺭﻕ ﻧﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﺤﺴﻴﻨﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻮﻟﻲ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ
ﺣﺮﻗﻬﺎ."" ﻭﻇﻬﻮﺭ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺗﻨﻔﺴﻴﺔ ﺳﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻭ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﻓﻲ ﻧﻮﺑﺎﺕ "ﺍﻷﺯﻡ ﻭﺗﺎﺑﻊ: "ﻧﺤﺼﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﺑﻬﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻷﻏﻠﺒﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻮﺍﻣﻞ
ﻣﺜﻞ ﺍﻷﺷﻌﺔ ﺍﻟﻔﻮﻕ ﺑﻨﻔﺴﺠﻴﺔ، ﺍﻟﺮﻃﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺤﻤﻀﻴﺔ. ﻭﻧﺤﻮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﻀﻴﻖ ﺍﻟﻘﺼﺒﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻠﻤﻠﻮﺛﺎﺕ. ﻭﻳﺤﺘﻞ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺎﺕ.
ﻫﻨﺎﻙ 3 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺷﺨﺺ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻄﻬﻲ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺤﻄﺐ، ﺍﻟﻔﺤﻢ، ﺍﻟﺰﺑﻞ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ. ﻭﻧﺤﻮ 50% ﻣﻦ ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﻬﻮﺍء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻨﺸﻘﻮﻧﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ 1.5 % ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻫﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﻣﺴﺮﻃﻨﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻬﻮﺍء ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻦ. ﺃﻣﺎ
ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﺪﻳﻨﺘﻨﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﻜﺘﻈﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺬﺭﻭﺓ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻮﺍﺩﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺗﻠﻔﻆ ﺍﻷﺩﺧﻨﺔ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻬﻢ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﻤﺎ
ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﺳﺎﺑﻘﺎ. ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ً ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﺧﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﺭﺋﻴﺴﻴﺎ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ. ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻷﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻨﺒﻌﺜﺔ ﻓﻲ ﻫﻮﺍﺋﻨﺎ ﻓﻬﻲ: ﻣﻮﻧﻮﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ co، ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ، ﺩﻳﻮﻛﺴﻴﺪ ﺍﻷﺯﻭﺕ ﻭﺩﻳﻮﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ. ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻧﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦﺑﺎﻷﺯﻡ ﻭﻣﻦ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻲ ﻭﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺗﻨﻔﺴﻴﺔ."
ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻏﻴﺮ ﻣﻄﺒﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺘﻨﺎﻭﻳﻀﻴﻒ: "ﻟﻘﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻟﻨﺴﺐ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍء، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ، ﻭﺇﻻ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺧﻄﻴﺮﺍ.
ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ. ﻭﻣﻦ ﻣﻬﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻥ ﺗﺮﺍﻗﺐ ﻧﺴﺒﺔ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍء ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﺿﻤﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻬﺎ. ﻟﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻣﻬﻤﺎﺕ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﺤﻄﺔ ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﻫﻮﺍء ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺩﺍﺗﺎ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﻫﻮﺍء ﺍﻟﻔﻴﺤﺎء. ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻧﺸﺎﻫﺪ ﺃﻳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻟﻢ ﻧﺴﻤﻌﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﺃﻳﺔ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ."
ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﻭﺯﺭﺍﺗﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ... ﻭﻟﻜﻦ!
ﺇﻥ ﻧﻜﺒﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻫﻲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ.
ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﺃﻱ ﺭﺋﻴﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻗﺪ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
ﺍﻥ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻓﻲ ﻛﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ. ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ.
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﺈﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻫﻲ ﻏﻴﺮ ﻓﺎﻋﻠﺔ. ﻭﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻓﻬﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ... ﻭﻟﻜﻦ! ﺇﺫﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﻸﺳﻒ. ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻬﻨﺎ ﻧﻄﺮﺡ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ: ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻢ ﺇﻧﺠﺎﺡ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻚ ﻫﻲ ﻓﻲ ﻳﺳﻤﺢ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺎﺯﻭﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﻤﻨﻮﻉﺍﻷﺳﺎﺱ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﻫﻠﺔ ﻟﻠﺴﻴﺮ؟ ﻛﻴﻒ ُﻳﺳَﻤﺡ
ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺨﺼﺺ ﻟﻠﻌﻤﺎﻣﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺍﺕ؟ ﻛﻴﻒ ُﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﻭﺍﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﺠﺎﺝ ﺃﻭ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ. ﺇﺫ ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺍﻟﻴﺐ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﺎﺩﻣﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺰﻧﻚ ﻭﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻥ
ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎﺩﺓ ﻣﺴﺮﻃﻨﺔ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﺮﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻻﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻌﻪ."
ﻭﻳﺨﺘﻢ: "ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺑﻴﺌﻴﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ... ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺗﻐﻂ ﻓﻲ ﻛﻮﻣﺎ...
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻫﻮ ﺿﺤﻴﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺳﻠﻄﺘﻬﺎ ﻭﻫﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﺿﺤﻴﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ.
ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﻔﺤﻠﺖ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻨﺨﻦ ﻧﺬﻫﺐ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ.
ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻭﺍﺳﺘﺤﺪﺍﺙ ﺧﻂ ﺗﺎﻛﺴﻲ ﺑﺤﺮﻱ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺴﻴﺮ... ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺗﻘﺮﺃ ﻣﺰﺍﻣﻴﺮﻙ ﻳﺎ ﺩﺍﻭﻭﺩ؟"

Scroll to Top