آثار أبنية مطمورة تحت أديم الميناء جُرٍفت تحت أعين مديرية الآثار والبلدية!

وفي هذا الإطار أكّدت الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس أنها رصدت أثناء أعمال الجرف العثور على قطع من الفخار، وشوهد موظف مديرية الآثار

يحمل واحدة منها، على الرغم من أن الموظف المذكور ليس متخصصاً في علم الآثار، لكن تم إرساله ليراقب أعمال الحفر "بالجرافة" لأن المديرة المسؤولة لم تكن يومها في طرابلس! وتم نقل كامل التراب والحجارة المقتلعة من المكان وعلى دفعات إلى مكب النفايات لرميها بدلاً من أن تقوم مديرية الآثار بفحصها وغربلتها واستخراج ما يمكن أن يكون بداخلها، أو حتى دون أن تقوم بتوثيق تلك الأقسام المبنية التي ظهرت تحت الأرض قبل جرفها!
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كانت مديرية الآثار ستتصرف بنفس الطريقة لو كان هذا يحصل في مدينة جبيل أو صور أو بيروت مثلاً؟ أم أن طرابلس مكتوب عليها حرمانها حتى من كشف تاريخها المطمور تحت ترابها في وقت تقوم البعثات الأجنبية بحفريات أثرية في باقي المدن الساحلية اللبنانية المحظوظة؟ ولو كانت بلدية الميناء أو أصحاب العقار يعلمون فعلاً قيمة التاريخ وأهمية تلك الأجزاء المبنية التي ظهرت تحت الأرض في الكشف عن الكثير من المعلومات المفقودة عن الحضارات الغابرة التي مرّت على المدينة، هل كانوا سيقومون بإبادتها بهذه الطريقة العشوائية التي حصلت؟! أسئلة وضعتها الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس برسم وزير الثقافة ورئيس بلدية الميناء اللذين وجّهت لهما كتاباً بهذا الشأن علّ صرختها تجد آذاناً صاغية.

 

http://www.albayanlebanon.com/news.php?IssueAr=269&id=13287&idC=5